أحمد بن علي الطبرسي

337

الاحتجاج

وجه الأرض : العين التي ببيت المقدس ، وكذبتم وهي : " عين الحياة " التي غسل فيها النون موسى ، وهي العين التي شرب منها الخضر ، وليس يشرب منها أحد إلا حي . قال : صدقت والله إنه لبخط هارون وإملاء موسى . قال علي عليه السلام وأما الشجرة فأنتم تقولون ، إن أول شجرة نبتت على وجه الأرض الزيتون وكذبتم ، وهي : " العجوة " نزل بها آدم عليه السلام من الجنة . قال : صدقت والله إنه لبخط هارون وإملاء موسى عليهما السلام . قال : والثلاث الأخرى كم لهذه الأمة من إمام هدى لا يضرهم من خذلهم ؟ قال ، اثني عشر إماما . قال : صدقت والله إنه لبخط هارون وإملاء موسى . قال : وأين يسكن نبيكم من الجنة ؟ قال : أعلاها درجة ، وأشرفها مكانا : في جنات عدن . قال : صدقت والله إنه لبخط هارون وإملاء موسى . قال ، فمن ينزل معه في منزله ؟ قال : اثني عشر إماما . قال : صدقت والله إنه لبخط هارون وإملاء موسى . قال : قد بقيت السابعة . قال ، كم يعيش وصيه بعده ؟ قال ثلاثين سنة . قال : ثم هو يموت أو يقتل ؟ قال : يضرب على قرنه فتخضب لحيته . قال : صدقت والله إنه لبخط هارون وإملاء موسى ثم أسلم وحسن إسلامه . وعن أصبغ بن نباته قال : كنت جالسا عند أمير المؤمنين عليه السلام فجاء ابن الكوا ( 1 ) فقال :

--> ( 1 ) ابن الكواء اسمه عبد الله ، وهو خارجي ملعون ، قرأ خلف أمير المؤمنين عليه السلام جهرا : " ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين " وكان علي عليه السلام يؤم الناس وهو يجهر بالقراءة ، فسكت عليه السلام حتى سكت ابن الكواء ، ثم عاد في قراءته فعاد حتى فعل ذلك ثلاثا فلما كان في الثالثة قرأ أمير المؤمنين عليه السلام : " فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون " .